الفيض الكاشاني

216

أنوار الحكمة

سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : « لمّا أنزل اللّه - عزّ وجلّ - على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ 4 / 59 ] ؛ قلت : « يا رسول اللّه - عرفنا اللّه ورسوله ، فمن اولي الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك » ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هم خلفائي - يا جابر - وأئمّة المسلمين من بعدي ؛ أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر - وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام - ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الذي يفتح اللّه - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان » . - قال جابر : - فقلت له : « يا رسول اللّه - فهل ينتفع الشيعة به في غيبته » ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي - والذي بعثني بالنبوّة - يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب . - يا جابر - هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علم اللّه ؛ فاكتمه إلّا عن أهله » . وبإسناده « 1 » عن مولانا الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمة « 2 » اثنا عشر من أهل بيتي ، أعطاهم اللّه « 3 »

--> ( 1 ) كمال الدين : الباب السابق ، 281 ، ح 33 . عيون الأخبار : الباب السابق ، 1 / 64 ، ح 32 . الاختصاص : 208 . عنها البحار : 36 / 243 ، ح 52 . ( 2 ) كذا في كمال الدين . وأما في غيره ( العيون والاختصاص والمنقول عنه في البحار ) لا يوجد هذه الكلمة وشروع الحديث : « اثنا عشر من أهل بيتي . . . » . ( 3 ) الاختصاص : من أعطاهم اللّه .