الفيض الكاشاني
215
أنوار الحكمة
عليّ بن موسى الرضا لأمر اللّه ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق اللّه ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثمّ الحسن بن عليّ الضامن الأمين العسكري ، ثم ابنه محمّد بن الحسن المهدي الناطق القائم بحقّ اللّه » . قال سلمان : فسكتّ ، ثمّ قلت : « يا رسول اللّه ، ادع لي بإدراكهم » . قال : « يا سلمان ، إنّك مدركهم « 1 » وأمثالك ومن توالاهم بحقيقة المعرفة » . قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : « يا رسول اللّه ، مؤجّل إلى عهدهم » ؟ . فقال : « يا سلمان اقرأ : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [ 17 / 65 ] » . قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي وقلت : « يا رسول اللّه ، بعهد منك » ؟ فقال : « إي والذي أرسل محمّدا - إنّه لعهد منّي ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة ، وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ؛ إي واللّه يا سلمان - ثمّ لتحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والتراث وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ 18 / 49 ] . ونحن نأول هذه الآية : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [ 28 / 65 ] » . قال سلمان : « فقمت من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وما يبالي سلمان متى لقى الموت ، أو لقيه » . وروى الصدوق في إكمال الدين « 2 » بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي قال :
--> ( 1 ) مل : تدركهم . ( 2 ) كمال الدين : باب نصّ اللّه عزّ وجلّ على القائم عليه السلام ، 253 ، ح 3 . كفاية الأثر : باب ما جاء عن جابر بن عبد اللّه . . . ، 53 . البحار : 36 / 250 ، ح 67 . راجع أيضا 23 / 289 ، ح 16 .