الفيض الكاشاني
214
أنوار الحكمة
رضي اللّه عنه ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا نظر إليّ قال : « يا سلمان إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا ولا رسولا إلّا جعل له اثنا عشر نقيبا » . - قال : - قلت : « يا رسول اللّه ، قد عرفت هذا من الكتابين » . قال : « يا سلمان ، فهل علمت نقبائي الاثنا عشر ، الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي ؟ » . فقلت : « اللّه ورسوله أعلم » . قال : « يا سلمان ، خلقني اللّه من صفاء نوره ، فدعاني فأطعته ؛ وخلق من نوري عليّا ، فدعاه إلى طاعته فأطاعه ؛ وخلق من نوري ونور عليّ فاطمة ، فدعاها فأطاعته ؛ وخلق منّي ومن عليّ ومن فاطمة : الحسن والحسين ، فدعاهما فأطاعاه ؛ فسمّانا اللّه - عزّ وجلّ - بخمسة أسماء من أسمائه : فاللّه المحمود ، وأنا محمّد ؛ واللّه العليّ ، وهذا عليّ ؛ واللّه فاطر ، وهذه فاطمة ؛ وللّه الإحسان ، وهذا حسن ؛ واللّه المحسن ، وهذا الحسين . ثمّ خلق من نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه سماء مبنيّة ، أو أرضا مدحيّة ، أو هواء أو ماء ، أو ملكا أو بشرا ؛ وكنّا نعلمه « 1 » أنوارا نسبّحه ونسمع له ونطيعه » . - فقال سلمان - : قلت : « يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، ما لمن عرف هؤلاء » ؟ فقال : « يا سلمان ، من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم فوالى وليّهم وتبرّأ من عدوّهم ؛ فهو واللّه منّا ، يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن » . قلت : « يا رسول اللّه ، يكون إيمان بهم بغير معرفتهم بأسمائهم وأنسابهم » ؟ فقال : « لا ، يا سلمان » . فقلت : « يا رسول اللّه ، فأنّى لي بهم » ؟ قال : « قد عرفت إلى الحسين ؛ ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ، ثمّ
--> ( 1 ) كذا . وفي المصادر : بعلمه .