الفيض الكاشاني

181

أنوار الحكمة

روح عبدي المؤمن » « 1 » مع أنّه - عزّ وجلّ - قد قضى عليه الموت قضاء حتما ، كما قال عزّ وجلّ - : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [ 6 / 2 ] - وقال : - فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [ 7 / 34 ] . وفي الصحيح عن مولانا الباقر عليه السلام قال « 2 » : « العلم علمان : فعلم عند اللّه مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علّمه ملائكته ورسله ؛ فما علّمه ملائكته ورسله فإنّه سيكون لا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ؛ وعلم عنده مخزون ، يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، ويثبت ما يشاء » . وعن مولانا الرضا عليه السلام « 3 » في قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ [ 51 / 54 ] - قال : « أراد إهلاكهم ، ثمّ بدا للّه ، فقال : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [ 51 / 55 ] » . ثمّ قال عليه السلام : « لقد أخبرني أبي عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - قال - : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى نبيّ من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أنّي متوفّيه إلى كذا وكذا ؛ فأتاه ذلك النبيّ فأخبره ؛ فدعا اللّه الملك - وهو على سريره - حتّى سقط من السرير ، فقال : يا ربّ أجّلني حتّى يشبّ طفلي وأقضي أمري ؛ فأوحى اللّه إلى ذلك النبيّ أن ائت الملك فأعلمه أنّي قد أنسيت في أجله ، وزدت في عمره خمس عشرة سنة . فقال ذلك النبيّ : « يا ربّ إنّك

--> ( 1 ) الحديث متّفق عليه ، رواه العامّة والخاصّة مع اختلافات يسيرة لفظية ؛ راجع الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم : 2 / 352 ح 7 و 8 . و 2 / 354 ، ح 11 . التوحيد : باب أن اللّه لا يفعل بعباده الا الأصلح لهم : 399 ، ح 1 . البخاري : الرقاق ، باب التواضع : 8 / 131 . المسند : 6 / 256 . ( 2 ) الكافي : باب البداء : 1 / 147 ، ح 6 . ( 3 ) التوحيد : باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي : 443 . العيون : 1 / 181 . البحار عن الكتابين : 10 / 330 . وأورد الراوندي ما يقرب من القصة في قصص الأنبياء ( الباب السادس عشر ، فصل 2 ، 241 ) وفيه أن النبي حزقيل . والبحار عنه : 13 / 382 ، ح 3 . و 4 / 112 ، ح 33 . ونقل الراوندي ما يقرب منه ( الباب السابع عشر ، 241 ) في ذكر شعيا النبي ، البحار عنه : 14 / 161 ، ح 2 .