الفيض الكاشاني
143
أنوار الحكمة
وعن مولانا الصادق عليه السلام « 1 » : « إنّ حملة العرش أحدهم على صورة ابن آدم ، يسترزق اللّه لولد آدم ، والثاني : على صورة الديك ، يسترزق اللّه للطير ، والثالث : على صورة الأسد ، يسترزق اللّه للسباع ، والرابع على صورة الثور ، يسترزق اللّه للبهائم - ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل - فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية » . وروي من طريق العامّة « 2 » : « إنّهم ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلّا اللّه ، لكلّ ملك منهم أربعة وجوه ، لهم قرون كقرون الوعلة ، من أصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمائة عام ، والعرش على قرونهم وأقدامهم في الأرض السفلى ورؤوسهم في السماء العليا ، ودون العرش سبعون حجابا من نور » . أنوار سجّادية [ توصيف الإمام السجّاد عليه السلام للملائكة ] قال مولانا سيد الساجدين وزين العابدين عليه السلام في بعض أدعية الصحيفة الكاملة « 3 » بعد تحميد اللّه - عزّ وجلّ - والثناء عليه بما هو أهله ومستحقّه والصلاة على سيد المرسلين وآله مصلّيا على حملة العرش وأصناف من الملائكة ما هذا لفظه : « اللّهم ، وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ، ولا يستحسرون من عبادتك ، ولا يؤثرون التقصير على الجدّ في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك - وإسرافيل صاحب الصّور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن ، وحلول الأمر ، فينبّه بالنفخة صرعى رهائن القبور -
--> ( 1 ) الخصال : باب الثمانية : 407 ، ح 5 . عنه البحار : 7 / 130 - 131 ، ح 5 . ( 2 ) جاء ما يقرب منه في الدر المنثور : 7 / 274 . ( 3 ) الدعاء الثالث من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف التحيّة والسلام .