الفيض الكاشاني
144
أنوار الحكمة
وميكائيل ذو الجاه عندك ، والمكان الرفيع من طاعتك « 1 » - وجبرئيل الأمين على وحيك ، المطاع في أهل سماواتك ، المكين لديك المقرّب عندك - والروح الذي هو على ملائكة الحجب ، والروح الذي هو من أمرك . فصلّ عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من سكّان سماواتك ، وأهل الأمانة على رسالاتك ، والذين لا تدخلهم سآمة من دءوب ، ولا إعياء من لغوب ولا فتور ، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ؛ الخشّع الأبصار ، فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك ، المستهترون بذكر آلائك ، المتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك : « سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك » ؛ فصلّ عليهم وعلى الروحانيّين من ملائكتك وأهل الزلفة عندك ، وحمّال الغيب إلى رسلك ، والمؤتمنين على وحيك ، وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك ، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك ، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك ، والذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك ، وخزّان المطر وزواجر السحاب ، والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ، وإذا سبّحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيّعي الثلج والبرد ، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوّام على خزائن الرياح ، والموكّلين بالجبال فلا تزول ، والذين عرّفتهم مثاقيل المياه ، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها ، ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء ، والسفرة الكرام البررة ، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ومنكر ونكير ومبشّر وبشير ، ورومان فتّان القبور ، والطائفين بالبيت
--> ( 1 ) مل : عن طاعتك .