الفيض الكاشاني

142

أنوار الحكمة

والحملة في الدنيا أربعة ، لأنّهم مبادئ لأربع حمل « 1 » من السماويّات لها مدخل في تنويع العناصر بالأنواع الأربعة ، بهم قامت جملة الخلائق المعبّر عنها بالعرش ؛ كما ورد في الحديث « 2 » : « إن العرش في وجه هو جملة الخلق . . . » . فيصيرون يوم القيامة ثمانية . ولعلّ ذلك لإضافة غاياتهم إليهم ، فإنّ كلّ ما ينزل « 3 » في سلسلة البدو له نظير في سلسلة العود ، ينتهي إليه بالحركة الصعوديّة الرجوعيّة كما مضى بيانه . وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » : « إنّ الذين يحملون العرش هم العلماء الذين حمّلهم اللّه علمه ، وليس يخرج عن هذه الأربعة « 5 » شيء ممّا خلق اللّه في ملكوته ، وهو الملكوت الّذي أراه اللّه أصفياءه وأراه خليله - صلوات اللّه عليه » . وعن مولانا الصادق عليه السلام « 6 » : « حملة العرش - والعرش العلم - ثمانية : أربعة منّا ، وأربعة ممّن شاء اللّه » . وعنهم عليه السلام « 7 » : « إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية : أربعة من الأوّلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى . وأربعة من الآخرين : محمّد وعليّ والحسن والحسين » . وقريب منه ما رويناه « 8 » عن مولانا الكاظم عليه السلام .

--> ( 1 ) ر : لأربع جمل . ( 2 ) معاني الأخبار : 29 ، باب معنى العرش والكرسي . ( 3 ) ر : كل ما نزل . ( 4 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسي : 1 / 130 ، ح 1 ، وفيه فروق يسيرة . عنه البحار : 58 / 9 ، ح 8 . ( 5 ) إشارة إلى ما سبق ذكرها في الحديث : السماوات والأرض والعرش والكرسي . راجع بيان المؤلف لهذه الأحاديث في الوافي أيضا : 1 / 504 . ( 6 ) الكافي : الباب السابق : 1 / 132 ، ح 6 . ( 7 ) في تفسير القمي ، 2 / 403 ، قوله تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ . . . ( 8 ) مل : + في الكافي .