الشيخ محمد زاهد الكوثري

96

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

64 ] وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [ النّساء : 83 ] وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً [ النّور : 21 ] وقال عزّ وجل : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها [ آل عمران : 103 ] وقال تعالى : بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ الحجرات : 17 ] فلو كانت هذه النعمة له على الكافرين لم يكن لتخصيصه بها المؤمنين وامتنانه على المؤمنين وجه ، إذ كان قد أنعم بها على المردة والكفرة الضالين . 11 - وأن يعلم : أن طرق المباين عن الأدلة التي يدرك بها الحق والباطل خمسة أوجه : ( 1 ) كتاب اللّه عزّ وجل و ( 2 ) سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم و ( 3 ) إجماع الأمة و ( 4 ) ما استخرج من هذه النصوص وبنى عليها بطريق القياس والاجتهاد ، و ( 5 ) حجج العقول . قال اللّه تعالى آمرا باتباع كتابه والرجوع إلى بيانه : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) [ محمّد : 24 ] وقال عزّ وجل : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النّساء : 82 ] وقال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [ الإسراء : 9 ] وقال سبحانه : تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [ النّحل : 89 ] و ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] . وقال عزّ وجل في الأمر باتباع رسوله صلى اللّه عليه وسلم : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ الحشر : 7 ] وقال : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) [ النّجم : 3 ، 4 ] وقال : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [ النّور : 63 ] . وقال سبحانه في وصف عدالة أمة نبيه صلى اللّه عليه وسلم والأمر باتباعها ، والتحذير من مخالفتها : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ البقرة : 143 ] وقال : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ آل عمران : 110 ] وقال : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) [ النّساء : 115 ] . وقال في الأمر بالقياس والحكم بالنظائر والأمثال : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [ الحشر : 2 ] وقال : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ النّساء : 83 ] وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لقاضيه معاذ بن جبل رضي اللّه عنه حين أنفذه إلى اليمين لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق : « بم تحكم ؟ قال : بكتاب اللّه عزّ وجل . قال :