السيد محمد باقر الحكيم

270

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

العلامة الفارقة بين المؤمن والمنافق ، وتوجد نصوص على لسان بعض الصحابة تشير إلى ذلك وأنّهم كانوا يقولون : إنّنا كنا نميز المؤمن من خلال حبّه لعلي وبغضه لعلي « 1 » . الاستنتاج وهذه النقاط الثلاثة إذا أردنا أن نجمع بعضها إلى جانب بعض يمكن أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أنّ قضية الشيعة والتشيع لعلي عليه السّلام كانت قضية سياسية قائمة في المجتمع الإسلامي في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي تعني القول بإمامته أو خلافته بعد رسول اللّه ، وعندما يأتي حديث عن حب علي عليه السّلام من وجوبه أو آثاره وثوابه ، أو غير ذلك مما سوف نشير إليه ، فإنّما يصب ذلك في هذا الموضوع وهو الشيعة والتشيع ، بمعنى الفئة والجماعة الذي يجمعها المضمون العقائدي والخط السياسي الذي كان ينتسب إلى علي عليه السّلام في مقابل الخطوط الأخرى . والسؤال : أنّ هذا الخط السياسي ما هو ميزاته ؟ وما هي خصوصيته ؟ نحن لا نعرف أنّ هناك ميزانا لهذا الخط السياسي - كما ذكرنا - غير قضية الخلافة والإمامة ( إمامة علي عليه السّلام ) ، وإلّا فإن بقية المسلمين بصورة عامة يشاركون أتباع أهل البيت - أيضا - في الاعتراف بقضية الحب لعلي عليه السّلام بمعناه العاطفي ، وكذلك يشارك الكثير منهم في قضية التفضيل لعلي عليه السّلام على بقية الصحابة من قبيل المعتزلة . والمعتزلة كلهم - وهم جماعة كبيرة جدا في المجتمع الإسلامي ويمثلون نخبة في المجتمع الإسلامي في فترة من الزمن - كانوا يفضلون عليا عليه السّلام .

--> ( 1 ) يراجع فضائل الخمسة 2 : 230 - 235 ، فقد نقل مجموعة من الأحاديث عن علماء الجمهور وبألفاظ مختلفة حول هذا الموضوع .