السيد محمد باقر الحكيم

271

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

بل توجد - أيضا - اعترافات من قبل الخلفاء الأوائل بهذه الحقيقة ، من قبيل اعتراف عمر الخليفة الثاني بأنّ عليا أقضانا « 1 » ، فقضية التفضيل لعلي عليه السّلام من القضايا التي كانت معروفة بين المسلمين . فالقضية الرئيسية والأساس لهذا التمييز هو الخط السياسي في قضية الإمامة والخلافة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . الحب هو الولاء الملاحظة الثانية : أنّ العدد الأكبر لهذه الروايات - التي سوف نشير إليها - تتحدث عن موضوع الحب ، وإن كان بعض هذه الروايات يذكر عنوان الشيعة ، ولكن العدد الأكبر منها موضوعها هو الحب لعلي عليه السّلام والحب لأهل البيت عليهم السّلام ، أو الحب لفاطمة كما ورد ذلك في شأن فاطمة الزهراء عليها السّلام من أحاديث في تفسير تسميتها بفاطمة ، أنّها « إنّما سميت فاطمة لأن اللّه فطمها ومحبيها من النار » ، أو الحب للحسنين عليهما السّلام . وعنوان الحب هذا هل يراد منه مجرّد العاطفة التي يحسّ بها الإنسان العادي في علاقته بمن يحبه ، كما يحب الإنسان أباه أو أخاه أو ولده أو وطنه . . أو غير ذلك ممن يتعامل معهم في الحياة الاجتماعية ، وهو حبّ مشروع ومقبول ومحبوب من قبل اللّه تعالى أيضا ؟ وهل أنّ حبّ أهل البيت عليهم السّلام الذي ورد في الروايات هو من هذا القبيل ؟ أو أنّ الحبّ الذي أشير إليه في هذه الروايات يراد منه نوع آخر من الحب ، هذا النوع الذي عبّرنا عنه بالولاء ، عندما تحدثنا عن موضوع ( الولاء ) للّه والرسول وللمؤمنين ، والذي يشتمل على تلك العناصر الثلاثة الرئيسية والتي هي :

--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 : 23 .