السيد محمد باقر الحكيم
256
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
نعم قد نجد معلم الولاية بصورة واضحة في ما ورد في عموم أهل البيت - كما ذكرنا سابقا - من الآيات والروايات ، لأنّه يشمل الإمامين الحسن والحسين في هذا الجانب ، ولكن فيما يتعلق بما ورد بعنوانهما الخاص ، قد لا نرى هذا العنوان إلّا بالاستنتاج والاستنباط « 1 » . وهنا نشير إلى بعض هذه الروايات التي تشير إلى بعض هذه الأبعاد ، وذلك كنماذج للتبرك بها : 1 - من الروايات التي وردت في بعد ( الاصطفاء ) - وقد مرت سابقا ، وهو من أبعاد الإمامة - ما رواه الخطيب البغدادي ، بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، عليّ حب اللّه ، والحسن والحسين صفوة اللّه ، فاطمة خيرة اللّه ، على باغضهم لعنة اللّه » « 2 » . 2 - وفي رواية أخرى ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بأنّه هو الذي سمّى حسنا وحسينا ومحسنا باسم ولد هارون ، وهم شبر وشبير ومشبر « 3 » ، فإن هذه التسمية لها دلالة على حالة الاصطفاء ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله عندما يسميهما ويربطهما بهذا التاريخ يريد أن يعبر عن خصوصية الاصطفاء من خلال ربطهما بهذا التاريخ الإلهي والرسالي المتمثل بتاريخ بني إسرائيل . 3 - وأيضا الرواية التي وردت في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عوذ الحسن والحسين عليهما السّلام بما عوذ به إبراهيم عليه السّلام ولديه إسماعيل وإسحاق « 4 » ، فإن هذا يشير إلى هذا الجانب .
--> ( 1 ) هذا في حدود اطلاعنا ، واللّه العالم . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 14 : 170 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 165 ، ذخائر العقبى : 120 ، الصواعق المحرقة : 192 . ( 4 ) صحيح البخاري 4 : 179 ، سنن الترمذي 4 : 396 / 2060 .