السيد محمد باقر الحكيم

257

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

4 - وفيما يتعلق - أيضا - بهذا الموضوع ما ورد في أنّ الحسنين عليهما السّلام خير الناس جدا وجدة وأبا وأما « 1 » ، فإن هذا يمكن أن يشير - أيضا - إلى بعد الاصطفاء . 5 - وفي رواية أخرى : ورد بعد آخر يعبر عن جانب الهدف و ( الكمال الإنساني ) في شخصية الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام ، من خلال رؤيتهما في المحشر . فقد روى الهيثمي في مجمعه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يبعث اللّه الأنبياء يوم القيامة على الدواب ، ويبعث صالحا على ناقته كيما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر ، ويبعث بابني فاطمة الحسن والحسين عليهما السّلام على ناقتين من نوق الجنة ، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام على ناقتي ، وأنا على البراق . . . » « 2 » . 6 - ورواية أخرى تشير إلى هذا البعد - أيضا - ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ إذا كان يوم القيامة أتيت أنت وولدك على خيل بلق متوجين بالدر والياقوت فيأمر اللّه بكم إلى الجنة والناس ينظرون » « 3 » . فإنّ هذه النهاية والصورة المحشرية تعبّر - أيضا - عن خصوصية الحسن والحسين عليهما السّلام ، كما تشير إليه هذه الرواية . إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ الحشر تتبين فيه الحقائق بصورة كاملة ، فالمنظر والصورة والمشهد المحشري الذي يعبّر عنه النبي صلّى اللّه عليه وآله هنا يجسد الامتيازات

--> ( 1 ) كنز العمال 12 : 118 / 34278 ، مجمع الزوائد 9 : 184 . ( 2 ) ولكن هذه الرواية رواها عن الطبراني في معجمه الكبير ورواها - أيضا - المحب الطبري في ذخائره ، ولكن باختلاف في اللفظ ، وقد روى أبو هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « تبعث الأنبياء على الدواب ، ويحشر صالح على ناقته ، ويحشر ابنا فاطمة على ناقتي العضباء والقصواء ، وأحشر أنا على البراق خطوها عند أقصى طرفها . . . » ، المعجم الكبير 3 : 43 / 2629 ، ذخائر العقبى : 135 ، مجمع الزوائد 10 : 602 / 18323 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 135 .