السيد محمد باقر الحكيم

234

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

يلاحظ أنّه لم يرد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كتب العامة في فضل وشأن وخصائص وامتيازات وحب لامرأة كما ورد ذلك بشأن السيدة فاطمة عليها السّلام ، مع ملاحظة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان من حيث العلاقات الخاصة تحيطه دائرة واسعة نسبيا من النساء ، حيث إنّه صلّى اللّه عليه وآله تزوج من النساء حوالي خمس عشرة امرأة ، وتوفي عن تسع من الزوجات ، وهذه دائرة واسعة نسبيا في مجال الزوجات ، لعلها لا تشبه أي دائرة من دوائر الناس العاديين ، فضلا عن شخصية كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد كان ذلك مع بعض الأحكام الأخرى من امتيازات رسول اللّه التي أشار إليها القرآن الكريم ، حيث سمح له بهذا القدر والعدد من الزوجات « 1 » . وقد كان عدد من زوجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نساء ذوات شأن وموقع خاص في الوضع الاجتماعي والإسلامي ، باعتبار طبيعة العلاقات الاجتماعية العامة التي كان يعيشها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . مضافا إلى ذلك فإنّه ينسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجود بنات له غير السيدة فاطمة عليها السّلام « 2 » ، وذلك على مستوى التاريخ العام لدى جمهور المسلمين أيضا . ومن ثم ، فمن خلال وجهة النظر هذه يفترض وجود علاقات أبوّة مع بعض النساء الأخريات ، ولم تكن هذه العلاقة خاصة بالسيدة فاطمة عليها السّلام ، ولكن بالرغم من هذه الدائرة الواسعة نسبيا من النساء التي كان يعيش فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصورة خاصة لا نجد هذا القدر من الحديث الذي ورد بشأن أي امرأة كما ورد بشأن فاطمة عليها السّلام .

--> ( 1 ) الأحزاب : 50 - 53 . ( 2 ) يوجد هناك حديث وكلام في البحث التاريخي في ما يتعلق بهذا الموضوع ، ولعل الراجح في هذا البحث التاريخي هو أنّ السيدة فاطمة سلام اللّه عليها البنت الوحيدة من ذريته ، وإنّ الأخريات ربيبات رسول اللّه من زوجته الأولى المفضلة خديجة بنت خويلد .