السيد محمد باقر الحكيم

235

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

وحتى عائشة التي كانت تتميز في علاقاتها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنظر روايات جمهور المسلمين التي روت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثرها عائشة نفسها « 1 » . ولكن مع ذلك ، فإنّ هذه الروايات التي تتحدث عن علاقة عائشة المتميزة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هي أيضا لم يصل فيها هذا الامتياز إلى درجة الامتياز الذي تتحدث عنه الروايات التي وردت في كتب جمهور المسلمين بشأن فاطمة الزهراء عليها السّلام . بل إنّ الروايات التي وردت على لسان عائشة نفسها في كتب جمهور المسلمين تتحدث عن فاطمة عليها السّلام بحديث يميزها على كل النساء . فقد ورد عن عائشة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال - وهو في مرضه الذي توفي فيه - : « يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه الأمة ، وسيدة نساء المؤمنين ؟ » « 2 » . الخلاصة : أنّ ما ورد في فاطمة عليها السّلام في كتب جمهور المسلمين من الكثرة والامتياز لا نظير له بالنسبة إلى أي امرأة أخرى كانت تحيط برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فضلا عن نساء المسلمين بصورة عامة . الوله المتبادل الملاحظة الثانية : أنّ علاقة الحب والمودة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين فاطمة التي

--> ( 1 ) ذلك لأن عائشة أكثرت الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحد يمكن أن نقول فيه : أنّ ما روته عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرد عن أي امرأة أخرى حتى فاطمة الزهراء عليها السّلام نفسها ، وذلك حسب ما في روايات جمهور المسلمين . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 248 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 156 ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .