السيد محمد باقر الحكيم
233
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
بحيث يكون الهدف من وجود الإنسان وخلقه في هذا الكون هو تجسيد هذا الكمال - كما أشرت إلى ذلك في بداية الحديث - ومن ذلك ما ورد : ( أنّ عليا يشبه الأنبياء في صفاتهم ) ، كما يشار في هذا المجال - أيضا - إلى محنة علي عليه السّلام في ما تعرض له من سب وشتم وتهمة ، فيمثل بعيسى عليه السّلام الذي تعرض إلى مثل هذا الأذى والحصار . وكذلك ما ورد : أنّ النظر إلى علي عبادة وذكره عبادة ، وكذلك ما ورد في فضائل علي عليه السّلام ومناقبه مما يشير إلى هذا الكمال الإنساني فيه ، بحيث يعبر عن المثال الكامل في وجود الإنسان « 1 » . فمجموع هذه الروايات التي وردت في علي عليه السّلام مع الملاحظات التي أشرت إليها في المقدمة تدل على أنّ جميع أبعاد الإمامة وبأعلى درجاتها وصورها تتجسد في شخصية الإمام علي عليه السّلام . الروايات في فاطمة الزهراء عليها السّلام القسم الثاني : من الروايات التي تناولت الحديث عن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام . ويلاحظ في هذه الروايات - أيضا - عدة ملاحظات : فضل فاطمة عليها السّلام على النساء الأولى : ورود مجموعة كبيرة جدا من الروايات تناولت هذا الموضوع ، حيث
--> ( 1 ) عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب » ، راجع مسند أحمد بن حنبل 1 : 160 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 143 ، مجمع الزوائد 9 : 133 .