السيد محمد باقر الحكيم
224
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
للمظلومين من أبناء الأمة الإسلامية في زمن خلافته ، بحيث أصبحت هذه الشخصية تمثل رمزا عاليا للعدالة والتقوى والعلم والجهاد والورع في جميع الأدوار ، في دور الجندي المجاهد المقاتل بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي دور المستشار المظلوم في دور الخلفاء ، وفي دور القائد والخليفة والأمير . ثمّ تأكد ذلك بكل قوة في العهد الأموي الغاشم الذي شهد المسلمون فيه الطغيان والظلم وانتهاك الحرمات ، فكانت المقارنة ماثلة أمام عقول المسلمين وعيونهم . العامل الرابع : دور أئمة أهل البيت عليهم السّلام في تجسيدهم سيرة جدهم وأبيهم صلّى اللّه عليه وآله وابن عمه علي عليه السّلام في المنهج والسلوك والالتزام بالحق والعدل . . . العامل الخامس : دور شيعة أهل البيت عليهم السّلام في تجسيد روح التضحية والفداء والمثابرة والجد ، من أجل المحافظة على التراث الإسلامي الأصيل ، والتعريف به والدفاع عنه . تأكيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للإمامة الملاحظة الخامسة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يترك فرصة من أول بعثته إلى حين وفاته دون تأكيد دور وشخصية الإمام علي عليه السّلام ، الأمر الذي يعني عدة أمور : 1 - تأكيد وتوضيح موقع علي عليه السّلام في النظرية الإسلامية . 2 - تربية الأمة على هذه الحقيقة وإيجاد قاعدة نفسية وروحية لقبول ذلك ، ولو على المدى البعيد . 3 - إبقاء وترسيخ هذه الحقيقة بصورة تاريخية ، بحيث لا يمكن إغفالها مهما بذلت الجهود في طمسها وإخفائها . 4 - إقامة الحجة على المسلمين والأمة الإسلامية بشأن هذا الموضوع إلهام