السيد محمد باقر الحكيم

208

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

يمكن أن تكوّن شواهد أخرى على هذا الجانب وتدخل تحت عنوان الاستدلال بالنصوص الروائية التي وردت عن طرق العامة . وسوف نحاول في الاستدلال هنا أن نقتصر على ذكر النصوص الأخرى التي لم ترد في مقام تفسير الآيات السابقة اختصارا للبحث ، وإلّا فإنّ تلك النصوص يمكن أن تدخل - أيضا - في هذا المجال وهذا القسم من الاستدلال ، لأنها - أيضا - وردت عن طرق العامة ، وفيها ما يدلّ على هذه النظرية . الملاحظة الثالثة : أنّ النصوص التي وردت في أهل البيت عليهم السّلام هي نصوص كثيرة وعديدة تبلغ المئات إن لم نقل الآلاف ، ولكن هناك عدة أمور وأبعاد أساسية تؤكد عليها هذه النصوص ، ويشترك نص واحد - أحيانا - في بيان مجموعة من الأمور والأبعاد ، وعندما نريد أن ندرس هذه الأبعاد التي تجتمع عليها هذه النصوص - تقريبا - نجد أمورا : 1 - المقام الخاص لأهل البيت عليهم السّلام ، حيث يظهر منها أنّهم عليهم السّلام لهم مقام خاص يمتازون به على بقية الناس ، وأما خصوصيات هذا المقام فقد يختلف نص عن آخر في بيان هذه الخصوصية أو تلك ، ولكن أصل وجود الامتياز لأهل البيت عليهم السّلام على غيرهم فهو مما تشير إليه النصوص ، بحيث يثبت بالتواتر ، وهو بعد من أبعاد ( النظرية ) في الإمامة ، كما ذكرنا . 2 - مرجعية أهل البيت الفكرية والدينية للمسلمين ، حيث إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يرجع المسلمين إلى أهل البيت ، كما سوف نشير إلى بعضها . 3 - الولاية والحكم بين المسلمين ، أي اختصاص الولاية والحكم بأهل البيت عليهم السّلام . 4 - تأكيد الحب والولاء لأهل البيت ، والتحذير والنهي عن البغض والنصب