السيد محمد باقر الحكيم

207

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

كما أنّ هناك الكثير من الروايات الأخرى التي تذكر هذه الأسماء لهذا العنوان ، وبعضها أسماء بقية أئمة أهل البيت عليهم السّلام تبعا لهم ، ولكن بعض هذه الروايات ليست بهذا المستوى من السند والتضافر والتواتر الذي أشرت له في رواياتهم ، وبعضها لا يستخدم عنوان أهل البيت ، وإن كان يؤكد هذه الحقيقة ، وإنّما يذكر هذه الأسماء بعنوان أنّها أسماء مقدسة وطاهرة ، كالروايات التي وردت في تفسير قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » ، حيث يذكر في تفسير الكلمات والأسماء الخمسة المقدسة : النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 2 » ، ولكن لا يذكرها بعنوان أهل البيت . وأما حديث الكساء ، فإنّه يطبّق عنوان أهل البيت عليهم السّلام على هؤلاء الخمسة تطبيقا كاملا ، فيه جانب الإيجاب وهو : انطباق العنوان عليهم ، وجانب السلب في إخراج غيرهم منهم « 3 » . فأهل البيت من خلال الرجوع إلى النصوص نرى من الواضح انطباقه في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على هؤلاء الخمسة : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . الملاحظة الثانية التي يحسن الإشارة إليها في هذا المجال : هو أنّ الآيات القرآنية السابقة التي تحدثنا عنها ، وكذلك غيرها قد وردت فيها - أيضا - نصوص وروايات من طرق العامة تؤكد المضمون المستفاد منها ، ومن ثم فهذه النصوص

--> ( 1 ) البقرة : 37 . ( 2 ) راجع شواهد التنزيل : 291 - 293 ، تأويل الآيات الظاهرة : 50 - 53 . ( 3 ) البحث في اختصاص عنوان أهل البيت في هؤلاء الخمسة من الأبحاث المعروفة في كتب الكلام والحديث والتفسير ، ولهذا السبب لم نطل الحديث في ذلك ، ولمزيد من التوضيح راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنة : 63 - 65 .