السيد محمد باقر الحكيم

190

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الأولى - أيضا - ولكن إذا قلنا بأنّ السبب في نزولها هو أهل البيت عليهم السّلام فتكون من الطائفة الثانية . المثال الثالث : قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . « 1 » ، حيث نزلت هذه الآية الكريمة في عليّ عليه السّلام باعتبار كونه الشاهد الذي يتلو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو - أيضا - من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدلالة آية المباهلة . وقد ذكر نزول هذه الآية في عليّ عليه السّلام السيوطي في الدر المنثور من عدة طرق « 2 » ، كما ذكر ذلك - أيضا - المتقي الهندي في كنز العمال « 3 » ، وكذلك أشار إليه الفخر الرازي في الوجه الثالث من تفسير الشاهد « 4 » . وأكد ذلك الطبرسي في مجمع البيان ، وذكر رواية عن أبي جعفر الباقر وأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، ونقله عن الطبري ، ونقل في تأويل الآيات الظاهرة عن ابن طاوس في سعد السعود عن محمد بن العباس ، أنّه روى في كتابه من ستة وستين طريقا بأسانيدها نزولها في علي عليه السّلام « 5 » . المثال الرابع : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 6 » ، حيث إنّ المراد من قوله : . . . وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ هو الإمام علي عليه السّلام ، فقد روى الكليني بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : . . . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ، قال :

--> ( 1 ) هود : 17 . ( 2 ) راجع الدر المنثور 4 : 409 . ( 3 ) كنز العمال 2 : 439 / 4439 - 4441 . ( 4 ) التفسير الكبير 17 : 201 . ( 5 ) مجمع البيان 3 : 150 ، تأويل الآيات الظاهرة : 232 . ( 6 ) الرعد : 43 .