السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

498

الإمامة

عند اللّه ، وعدو اللّه واللّه عدو له . التاسع : الآية الآمرة بهذا التبليغ ، وهي قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » « 1 » مما يفهم منها انه في أمر عظيم خطير . ففي مجمع البيان : روى العياشي في تفسيره باسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه ، قالا : أمر اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وآله أن ينصب عليا عليه السّلام ، فيخبرهم بولايته ، فتخوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يقولوا حابى ابن عمه ، وان يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه هذه الآية ، فقام عليه السّلام بولايته يوم غدير خم . ثم قال وهذا الخبر بعينه قد حدثنا السيد أبو الحمد ، عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني باسناده إلى ابن أبي عمير إلى آخره في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفصيل والتأويل . وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حيان بن علي الغنوي ، عن أبي صالح عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه « 2 » . وفي غاية المرام نقلا عن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ » الآية قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام معناه بلغ ما أنزل أليك في فضل علي بن أبي طالب وفي نسخة أخرى أنه قال : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل أليك في علي عليه السّلام وقال : هكذا انزل رواه جعفر بن محمد فلما نزلت هذه الآية أخذ

--> ( 1 ) سورة المائدة : 67 . ( 2 ) مجمع البيان 2 / 223 .