السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

499

الإمامة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام وقال من كنت مولاه فعلي مولاه « 1 » . وفيه أيضا نقلا عن تفسير الثعلبي ، قال : أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد القاضي ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان النصبي ، حدثنا أبو بكر محمد ابن الحسين ، عن حسان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام أمر النبي بأن يبلغ فيه فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه « 2 » . وقد أورد هذا الخبر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره باسناده مرفوعا إلى ابن عباس ، قال : نزلت الآية في علي عليه السّلام أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يبلغ فيه فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه أن اللّه تعالى أوحى إلى نبيه أن يستخلف عليا ، فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل اللّه هذه الآية ، تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه والمعنى ان تركت تبليغ ما أنزل أليك وكتمته ، كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك في استحقاق العقوبة . وقال ابن عباس : ان كتمت آية مما أنزل أليك فما بلغت رسالته أي لم تكن ممتثلا لجميع الامر واللّه يعصمك من الناس أو يمنعك من أن ينالوك بسوء . وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية وجوها إلى أن قال : العاشر نزلت هذه الآية في فضل علي عليه السّلام ولما نزلت

--> ( 1 ) غاية المرام 1 / 331 - 332 . ( 2 ) غاية المرام 1 / 332 - 333 .