السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 54
الإمامة
كتبه ، وفي ترجمة أحمد بن إدريس وأخبرني إجازة أبو عبد اللّه القزويني عن أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد عنه بكتبه ، وقس على هذا فعلل وتفعلل . الثالث : أنه بعد ما فاجأني السفر ، كما أشرت إليه سابقا ، عرضت لي شواغل منعتني عن الاشتغال بالتدريس والتصنيف ، وبعد العود من السفر سنحت موانع أخرى ، ثم ابتليت بمصيبة وفاة استادي الأعظم وولي نعمتي الأكرم ، وكثرت أسباب اختلال أموري وضاع عمري ، ولم أقدم لامر آخرتي عملا صالحا أرجو به نجاتي . اللهم الا أن يدركني العناية الإلهية ، وشفاعة أهل بيت العصمة ورضاء ولي النعمة ، وتوجه صاحب الإجازة ، ودعاءه لاصلاح أمر الدنيا والآخرة ، فاني التمس من جنابه أن لا ينساني في حياتي ولا بعد مماتي ، والانصاف أنه وان لم أكن قابلا لان استدعي من جنابه الدعاء بالخصوص ، الا أنه سلمه اللّه لما كان جليلا مكرما من أهل بيت الكرم ، وتوجهه إلى هذا الأحقر تام بل أتم ، وبالتفات والده المبرور إلي من غيره أعلم ، ومن يشابه أبه فما ظلم ، فدعاؤه لنجاتي من شدائد الدنيا والآخرة لازم عليه بل الزم ، مع ما فيه لجنابه من دعاء الملائكة ، أو نداء اللّه عز وجل بأضعاف ما قدم وأقدم . فقد أخبرني السيد الأستاذ أنزل اللّه تعالى عليه الرحمة إلى يوم المعاد بالاسناد المذكور فلا يعاد عن شيخ الطائفة وعماد الفرقة المحقة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس سره القدوسي ، عن شيخه الجليل الوحيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد قدس اللّه تعالى روحه السعيد . عن العالم الفاضل المتبحر ، والمحدث الكامل الماهر ، المولود بدعاء الامام لترويج دين الاسلام ، رئيس المحدثين ، وناشر أخبار الأئمة الطاهرين ،