السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

مقدمة 55

الإمامة

فقيه أهل بيت العصمة ، المشتهر بالصدوق في جميع الأزمنة ، شيخنا أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمة اللّه ومغفرته ورضوانه عليه قال قال الصادق عليه السّلام : إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله . على أني أرجو أن يعفو اللّه تعالى عني ويقبلني ببركة السيد بن الجليلين العالمين العاملين الفاضلين الكاملين الزاهدين العابدين المقرنين لوقوعي بينهما في الإجازة والاستجازة ، فان اللّه تعالى أكرم من أن يرد الواسطة بعد قبول الطرفين ، كما ورد هذا المضمون في الدعاء بين الصلاتين على سادات الكونين محمد وآله المصطفين صلوات اللّه عليهم ملا الخافقين . الرابع : أن ما اخترناه من تطويل الإجازة صدرا وذيلا ، وان كان خارجا عما هو المتعارف بين علمائنا الماضين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، الا أنه مع اشتماله على فوائد كثيرة يتبعه مزيد الأجر في الآخرة على ما نرجو من فضل اللّه ورحمته الواسعة . فقد أخبرني الأستاذ المبرور أفاض اللّه على روحه أنواع النور بالاسناد المذكور عن رئيس المحدثين أبي جعفر الصدوق أنزل اللّه عليه رحمته إلى يوم النشور باسناده الصحيح عن المعلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، عن عمر بن زياد ، عن مدرك بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء « 1 » . فعلى هذا زيادة التصنيف والتأليف أمر مرغوب مطلوب في الشريعة ، وسنده وان لم يكن من الأقسام الثلاثة المقبولة الا أن المسامحة في أدلة السنن بمقتضى

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 398 - 399 .