السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

468

الإمامة

أملك طاعته ، فعلي يملك طاعته بقوله « فعلي مولاه » وهذا واضح « 1 » . أقول : ويكفي في هذا المقام فضلا عن ظهور المرام اذعان الخصوم بدلالة الخبر . منهم : ابن الجوزي ، فإنه قال بعد ذكر الخبر : ولا بد من تفسير لفظة المولى وما المراد بها فنقول اختلف علماء العربية فيها على أقوال : أحدها ، أنها ترد بمعنى المالك ، قال اللّه تعالى « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ » أي مالك رقه . والثاني : المولى المعتق بكسر التاء . والثالث المولى : المعتق بفتح التاء . والرابع : بمعنى الناصر ، ومنه قوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » والخامس : ابن العم ، ومنه قوله الشاعر : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا والسادس : الحليف ، ومنه قول الذبياني « موالي حلف لا موالي قرابة » يقول : هم حلفاء لا أبناء عم . والسابع : المتولي لضمان الجريرة وحيازة التراث ، وكان ذلك في الجاهلية ثم نسخ بآية الميراث . والثامن : الجار لما له من الحقوق بالمجاورة والتاسع : السيد المطاع ، وهو المولى المطلق . والعاشر : بمعنى الأولى ، ومنه قوله تعالى « فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ » أي أولى بكم .

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 67 - 74 .