السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
467
الإمامة
كلام مرتب على اقرار المسلمين للنبي صلّى اللّه عليه وآله فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، لان معنى فمن كنت مولاه هو من كنت أولى به من نفسه ، لأنه عبارة عن ذلك بعينه ، إذا كان لا يجوز في اللغة غير ذلك . الا ترى أن قائلا لو قال لجماعة أليس هذا المتاع بيننا نبيعه ونقسم الربح والوضيعة فيه فقالوا له : نعم ، فقال : من كنت شريكه فزيد كان كلاما صحيحا ، والعلة في ذلك أن الشركة هي عبارة عن معنى قول القائل هذا المتاع بيننا نقسم الربح والوضيعة . ولذلك صح بعد قول النبي صلّى اللّه عليه وآله ألست أولى بكم من أنفسكم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، أن مولاه عبارة عن قوله ألست أولى بكم من أنفسكم والا فمتى لم تكن اللفظة التي جاءت مع الفاء الأول عبارة عن المعنى ، لم يكن الكلام منتظما أبدا ولا مفهوما ولا صوابا ، بل يكون داخلا في الهذيان ، ومن أضاف ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفر باللّه العظيم . وإذا كانت لفظة « فمن كنت مولاه » تدل على من كنت أولى به من نفسه على ما أريناه وقد جعلها لعلي عليه السّلام فقد جعل أن يكون علي عليه السّلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وذلك هو الطاعة لعلي عليه السّلام ، كما بيناه بدءا . ومما يؤيد ذلك بيانا أن قوله عليه السّلام « فمن كنت مولاه فعلي مولاه » لو كان لم يرد بهذا أنه أولى بكم من أنفسكم جاز أن يكون لم يرد بقوله « فمن كنت مولاه » أي من كنت أولى به من نفسه ، فان جاز ذلك لزم الكلام الذي من قبل هذا من أنه كلاما مختلفا فاسدا ، غير منتظم ولا مفهم معنى ، ولا مما يلفظ به حكيم ولا عاقل . فقد لزم بما مر من كلامنا وبينا أن معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله « ألست أولى بكم من أنفسكم » أنه يملك طاعتهم ولزم أن قوله فمن كنت مولاه انما أراد به فمن كنت