السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
466
الإمامة
عن المعنى الذي أقروا له بأنه أولى بهم من أنفسهم فإذا كان انما عنى بقوله « من كنت مولاه فعلي مولاه » أي أولى به ، فقد جعل ذلك لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بقوله « فعلي مولاه » لأنه لا يصلح أن يكون عنى بقوله « فعلي مولاه » قسما من الاقسام التي أحلنا أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله عناها في نفسه . لان الاقسام هي أن يكون مالك رق ، أو معتقا ، أو ابن عم ، أو عاقبة ، أو خلفا ، أو قداما ، فإذا لم يكن لهذه الوجوه فيه معنى ، لم يكن لها في علي عليه السّلام معنى وبقي ملك طاعته ، فثبت أنه عناه . وإذا وجب ملك طاعة المسلمين لعلي عليه السّلام ، فهو معنى الإمامة لان الإمامة انما هي مشتقة من الائتمام بالانسان ، والائتمام هو الاتباع والافتداء ، والعمل بعمله والقول بقوله . إلى أن قال ونظير قول النبي صلّى اللّه عليه وآله الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فلما أقروا له بذلك ، قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، قول رجل لجماعة أليس هذا المتاع بيني وبينكم نبيعه والريح بيننا نصفان والوضيعة كذلك ، فقالوا له : نعم قال فمن كنت شريكه فزيد شريكه وقد أعلم انما عناه بقوله « فمن كنت شريكه » أنه انما عنى به المعنى الذي قررهم به بدءا من بيع المتاع واقتسام الربح والوضيعة ثم جعل ذلك المعنى الّذي هو الشركة لزيد بقوله « فزيد شريكه » وكذلك قول النبي صلّى اللّه عليه وآله الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم واقرارهم له بذلك ، ثم قوله صلّى اللّه عليه وآله « فمن كنت مولاه فعلي مولاه » انما هو اعلام أنه عنى بقوله المعنى الذي أقروا به بدءا وكذلك جعله لعلي عليه السّلام بقوله « فعلي مولاه » كما جعل ذلك الرجل الشركة لزيد بقوله « فزيد شريكه » ولا فرق في ذلك . إلى أن قال : ولا أعلم عبارة عن معنى فرض الطاعة أو كد من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم قوله « فمن كنت مولاه فعلي مولاه » لأنه