السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

459

الإمامة

وواليت بين الشيئين أي تابعت ولاء ، وافعل هذه الأشياء على الولاء أي متابعة ، وكل ذلك يرجع إلى القرب ، ثم قال : والولاية النصرة ، والولاية أيضا والولاية السلطان « 1 » . وقد تقدم من العمدة ارجاع سائر المعاني إلى معنى الأولى به ، كما هو الظاهر من مجمع البيان في بعض موارد التعرض له ، وهو المحكي عن أبي الصلاح في التقريب . وهنا بيان على وجه أبين وصل إلى الخاطر ، وان كان أمرا بينا على وجه الاجمال وهو أن المولى كما عرفت هو مفعل ، اما من الأولى الذي هو من الولي وهو القرب الا أنه يختلف موارده باختلاف المتعلق . فقد يكون الأولى الأولى بالميراث ، كما في الموالي في قوله تعالى « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 2 » وقوله « وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي » « 3 » . وقد يكون الأولى بأمور أخر ، فيكون مول فيه ، ومندرج في هذا جملة من المعاني ، كالمعتق ، والمعتق ، والحليف ونحو ذلك . واما من الولي الصفتي الذي هو المتولي لامر واحد كالناصر ونحوه ، واما من الولي المصدري بمعنى القرب ، كالجار والصديق ونحوهما ، وهذا وجه الجمع بين معاني الأولى واللّه العالم .

--> ( 1 ) مجمل اللغة 3 / 936 - 937 . ( 2 ) سورة النساء : 33 . ( 3 ) سورة مريم : 5 .