السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
455
الإمامة
وانما لم ينون لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف « 1 » . وقال في القاموس : الولي القرب والدنو والمطر بعد المطر ، إلى أن قال : والمولى المالك ، والعبد ، والمعتق ، والمعتق ، والصاحب ، والقريب كابن العم ونحوه ، والجار ، والحليف ، والابن ، والعم ، والنزيل ، والشريك ، وابن الأخت ، والولي والرب ، والناصر ، والمنعم ، والمنعم عليه ، والمحب ، والتابع ، والصهر « 2 » . وقال في الكشاف في تفسير قوله تعالى في سورة الحديد « مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 3 » هي مولاكم قبل هي أولى بكم ، وأنشد قول لبيد : فغدت كلا الفرحين يحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها وحقيقة مولاكم مجراكم ومقمنكم ، أي مقامكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كما قيل هو مئنة للكرم أي مكان لقول القائل انه لكريم ، ويجوز أن يراد هي ناصركم أي لا ناصر لكم غيرها ، والمراد نفي الناصر على البتات ، ونحوه قولهم أصيب فلان فاستنصر الجزع ، ومنه قوله تعالى « يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ » وقيل تتولاكم كما تتوليتم في الدنيا أعمال أهل النار « 4 » . وقال البيضاوي في تفسير تلك الآية هي أولى بكم ، كقول لبيد ، ثم ذكر بيت لبيد ، ثم قال : وحقيقة مجراكم أي مكانكم الذي يقال فيه أولى بكم ، كقولكم هو مئنة للكرم أي مكان قول القائل انه لكريم ، أو مكانكم عما قريب من الولي وهو القرب ، أو ناصركم على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع ، أو متوليكم كما
--> ( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2528 - 2530 . ( 2 ) القاموس 4 / 401 . ( 3 ) سورة الحديد : 15 . ( 4 ) الكشاف 4 / 64 .