السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

454

الإمامة

الوجه الأول الذي هو الأولى ، وتكشف عن صحة معناه فيما ذكرناه في حقيقته ووصفناه ، فليتأمل ذلك ، ففيه بيان لمن تأمله « 1 » انتهى كلامه . ولنعم ما أفاد من ارجاع المعاني كلها إلى معنى واحد ، ولا بأس بذكر كلمات بعض أهل اللغة في المقام . قال الجوهري في الصحاح : الولي القرب والدنو ، يقال : تباعد بعد ولى ، إلى أن قال : والمولى المعتق ، والمعتق ، وابن العم ، والجار ، والناصر ، وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ، قال الشاعر : هم المولى وان جنفوا « 2 » علينا * وانا من لقائهم لزور قال أبو عبيدة : يعني الموالي أي بني العم ، وهو كقوله تعالى « ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » وأما قول لبيد : فغدت كلا الفرحين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها فيريد به أنه أولى موضع أن يكون فيه الخوف ، وقوله « فغدت » تم الكلام كأنه قال : فغدت هذه البقرة وقطع الكلام ، ثم ابتدأ كأنه قال : تحسب أن كلا الفرحين مولى المخافة ، والمولى الحليف ، وقال : موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الا تساويا يقول : هم الحلفاء لا أبناء عم ، وقول الفرزدق : فلو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكن عبد اللّه مولى مواليا لان عبد اللّه بن إسحاق مولى الحضرميين ، وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولى ، وانما قال مواليا فنصبه ، لأنه رده على أصله للضرورة

--> ( 1 ) العمدة ص 112 - 115 . ( 2 ) الجنف الميل والجور « منه » .