السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
448
الإمامة
عبيدة معمر بن المثنى ، ومنزلته في اللغة منزلته في كتابه المعروف بالمجاز في القرآن لما انتهى إلى قوله « مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ » أولى بكم وأنشد بيت لبيد شاهدا . فغدت كلا الفرحين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وامامها وليس أبو عبيدة ممن يغلط في اللغة ، ولو غلط فيها أو وهم لما جاز أن يمسك عن النكير عليه والرد لتأويله غيره من أهل اللغة ممن أصاب ما غلط فيه ، على عادتهم المعروفة في تتبع بعضهم بعضا ، ورد بعضهم على بعض ، فصار قول أبو عبيدة الذي حكيناه مع أنه لم يظهر من أحد من أهل اللغة رد له ، كأنه قول للجميع . ولا خلاف بين المفسرين في أن قوله تعالى « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً » « 1 » ان المراد بالأولياء من كان أملك بالميراث ، وأولى بحيازته وأحق به ، وقال الأخطل يخاطب بني أمية : أعطاكم اللّه جدا تنصرون به * لا جدّ الا صغير بعد محتقر لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * ولو يكون لقوم غير كم أشروا وقال أيضا يمدح عبد الملك بن مروان : فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش ان تهاب وتحمدا وقال غيره : كانوا موالي حق يطلبون به * فأدركوه وما ملوا ولا تعبوا وقال الحجاج : الحمد للّه الذي أعطى الخير * موالي الحق ان المولى شكر
--> ( 1 ) سورة النساء : 33 .