السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
449
الإمامة
وروى في الحديث : أيما امرأة تزوجت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل « 1 » ثم قال : وكل ما استشهدنا به لم يرد بلفظ مولى فيه الا معنى أولى دون غيره وقد تقدمت حكايتنا عن المبرد قوله ان أصل تأويل الولي الذي هو أولى أي أحق ومثله المولى . أقول : وقد أشار بذلك إلى كلامه في آية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ » الآية قال وقال أبو العباس المبرد في كتابه المترجم بالعبارة عن صفات اللّه تعالى : أصل تأويل الولي الذي هو أولى أي أحق ومثله المولى . ثم قال : وقال أي المبرد في هذا الموضع بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى « بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا » والولي والمولى معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولي لأمورهم . وقال الفراء في كتاب معاني القرآن : والولي والمولى في كلام العرب واحد وفي قراءة عبد اللّه بن مسعود « انما مولاكم اللّه ورسوله » مكان « وَلِيُّكُمُ » . وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه في القرآن المعروف بالمشكل : والمولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام ، أو لهن المولى المنعم المعنق ثم المنعم عليه المعتق ، ثم المنعم والمولى الولي والمولى الأولى بالشيء ، وذكر شاهدا عليه الآية التي قدمنا ذكرها وبيت لبيد ، والمولى الجار ، والمولى ابن العم ، والمولى الصهر والمولى الحليف ، واستشهد على كل قسم من أقسام المولى بشيء من الشعر لم نذكره لان غرضنا سواه . وقال أبو عمرو غلام ثعلب في تفسير بيت الحارث بن حلزة الذي هو زعموا ان كل من ركب العير * موال لنا وأنى الولاء أقسام المولى ، وذكر في جملة الاقسام أن المولى السيد ، وان لم يكن مالكا
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 / 204 .