السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
439
الإمامة
ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال فابتدر الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبكون ويتضرعون ، ويقولون يا رسول اللّه ما تنحينا عنك الا كراهية أن تثقل عليك ، فنعوذ باللّه من سخط رسوله ، فرضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنهم عند ذلك . ثم قال : فصل وقال مصنف كتاب النشر والطي : قال أبو سعيد الخدري : ولم ننصرف حتى نزلت هذه الآية « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » فقال رسول اللّه : الحمد للّه على اكمال الدين وتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، وولاية علي بن أبي طالب ، ونزلت « الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ » الآية ، قال صاحب الكتاب فقال الصادق عليه السّلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة . قلت أنا وقال مسلم في صحيحه باسناده إلى طارق بن شهاب ، قال قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » ونعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ذكرناهم في الطرائف . وقال مصنف كتاب النشر والطي : فصل وروى أن اللّه تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال ، فرجعوا على العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء فشتان ما بينهما . وروى أبو سعيد السمان باسناده ان إبليس أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صورة شيخ حسن السمت ، فقال : يا محمد ما أفل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك ، فأنزل اللّه « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » فاجتمع