السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
438
الإمامة
بعده من الأئمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه ، فليبلغ الحاضر الغائب ، فقولوا سامعين مطيعين راضين لما بلغت من ربك ، تبايعك على ذلك قلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيي ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ، ولا نشك ولا نرتاب ، أعطينا بذلك اللّه وإياك ، وعليا والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت كل عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ، لا نبتغي بذلك بدلا ، ونحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا . فبادر الناس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر اللّه وأمر رسوله ، آمنا به بقلوبنا وتداكوا على رسول اللّه وعلي بأيديهم إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاءين في وقت واحد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول كلما أتى فوج : الحمد للّه الذي فضلنا على العالمين . ثم قال : فصل وأما ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي صلى اللّه عليه وآله على مولانا علي بالولاية ، فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا وأما الذي ذكره محمد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك ، فإنه مجلد ، وكذلك ما ذكره أبو العباس بن عقدة وغيره من العلماء وأهل الروايات ، فإنها عدة مجلدات . ثم قال : فصل وأما ما جرى من اظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نص النبي صلّى اللّه عليه وآله على مولانا علي صلوات اللّه عليه ، فقد ذكره الثعلبي في تفسيره ان الناس تنحوا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام وهو متوسد على يد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس أنه قد كرهت تخلفكم عني ، حتى خيل إلي انه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله اللّه مني بمنزلتي منه ، فرضي اللّه عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي