السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
425
الإمامة
فشاع ذلك وطاره في البلاد ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الضمري « 1 » فأنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته حتى اتى الأبطح ، فنزل عن ناقته ، فأناخها وعلقها ثم اتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو في ملاء من أصحابه ، فقال : يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله الا اللّه وأنك رسول اللّه ، فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نحج البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا ، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا شيء منك أم من اللّه تعالى . قال : والذي لا إله الا هو انه من أمر اللّه تعالى ، فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته ، وهو يقول : اللهم ان كان ما يقوله محمد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه اللّه بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، فأنزل اللّه تعالى « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » « 2 » . وفي كتاب كشف اليقين للعلامة روى الخطيب خوارزم حديث غدير خم وان النبي صلّى اللّه عليه وآله أخذ بضبع علي عليه السّلام حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ، ثم لم يتفرقا حتى نزل « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي بن أبي طالب ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وفي كتاب منهاج الكرامة للعلامة : روى أبو نعيم باسناده إلى أبي سعيد الخدري ، قال : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله دعا الناس إلى علي في غدير خم ، وأمر بما تحت
--> ( 1 ) كذا وفي المصادر ، الفهري . ( 2 ) العمدة ص 101 ، الطرائف ص 152 - 153 .