السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

426

الإمامة

الشجرة من الشوك ، فقام فدعا عليا عليه السّلام فأخذ بضبعيه ، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض ابط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » الآية فقال رسول اللّه : اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي ، وبالولاية لعلي من بعدي ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وفي فصول الفصول المهمة روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول يرفعه بسند إلى أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » يوم غدير خم في علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثم قال : قوله « بغدير خم » بضم الخاء وتشديد الميم ، مع التنوين اسم لغيظة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيظة فيقال : غدير خم ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي « 1 » . النوع الرابع : الأخبار المشتملة على أخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله بوفاته في هذه الواقعة ، واستشهاده الناس بوفاته بحسن الرسالة والنصيحة والتبليغ . ففي فصول المهمة لعلي بن أحمد المالكي الذي هو من أعيان العلماء العامة روى الحافظ أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل بن خلف العجلي في كتابه الموجز في فضل الخلفاء الأربعة ، يرفعه بسنده إلى حذيفة بن أسيد الغفاري ، وعامر بن أبي ليلى بن أبي ضمرة « 2 » ، قالا : لما صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجة الوداع ولم

--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 42 - 43 . ( 2 ) في المصدر : عامر بن ليلى بن ضمرة .