السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
404
الإمامة
ما كان « 1 » إلى آخر كلامه ، وفيما نقلنا عنه كفاية . وقال في إحقاق الحق في ذكر الآية الثانية من الآيات الدالة على إمامته يروى الحديث في صحاح القوم ، كالبخاري ، ورواه أحمد بن حنبل امامهم في مسنده بطرق متعددة على الوجه الذي ذكره المصنف ، وكذا رواه الثعلبي في تفسيره ، وابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب من طرق شتى ، وابن عقدة في مائة وخمس طرق . وذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري الشافعي اني رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير ، ونقل عن أبي المعالي الجويني أنه كان يتعجب ويقول : شاهدت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر ، مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلدة التاسع والعشرون . وأثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة ، ونسب منكره إلى الجهل والعصبية « 2 » . وقال في الصواعق : مقدمة في بيان الحديث ومخرجه ، مشيرا إلى ما تقدم منه من قوله صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم موضع بالجحفة مرجعه من حجة الوداع ، بعد أن جمع الصحابة ، وكرر عليهم ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ، وهم يجيبون بالتصديق والاعتراف ، ثم رفع يدي علي عليه السّلام ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر
--> ( 1 ) الشافي 2 / 261 - 265 . ( 2 ) إحقاق الحق 2 / 485 - 487 .