السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
405
الإمامة
من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . قال : وبيانه أنه حديث صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة ، كالترمذي ، والنسائي ، وأحمد وطرقه كثيرة جدا ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا ، وفي رواية لاحمد أنه سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ، كما مر وسيأتي ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحته ، ولا لمن رده بأن عليا عليه السّلام كان باليمن لثبوت رجوعه منها ، وادراكه الحج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقول بعضهم ان زيادة اللهم وال من والاه ، هو مبدعة مردودة ، فقد ورد ذلك من طرق ، وصحح الذهبي كثيرا منها « 1 » انتهى . وقال الخوارزمي في مناقبه اتفق علماء الاسلام على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان معه من الصحابة ومن الاعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا ، وهم الذين شهدوا معه حجة الوداع ، وسمعوا منه هذه المقالة . وبالجملة قد بلغ هذا الخبر في الاشتهار إلى حد لا يواري به خبر من الاخبار وتلقته محقق الأمة بالقبول والاعتبار ، فلا يرده الا معاند جاحد ، ومن لا اطلاع له على الحديث والآثار . وقال أيضا في الآية الخامسة والثلاثين : قد نقل هذا الحديث مشيرا إلى خبر الغدير من المتقدمين الثعلبي في تفسيره ، ومحمد بن جرير الطبري الشافعي في مجلدات له في طرق هذا الحديث ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الحافظ المعروف بابن عقدة ، وأبو الحسن بن المغازلي الشافعي وغيره ومن المتأخرين الشيخ الحافظ محمد الجزري الشافعي في رسالته الموسومة
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 26 - 39 .