السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 46
الإمامة
حكم اللّه سبحانه ، فهو يحكى عن اللّه عز شأنه بلسان نبيه ووصيه . وهذا المنصب منصب عظيم واظهاره من اللسان وان كان سهلا يسيرا ، لكن اتصاف النفس به وكونه مصداقا لها في الواقع أمر صعب خطير لا يمكن الاتصاف به الا بالمجاهدات العظيمة الموجبة لتخلية النفس عن الرذائل وتحليها بالفضائل وتحصيل الانس التام بخالق الأرضين والسماوات بالمناجاة الكثيرة في الخلوات المطلوبة . فعليك ثم عليك بتحصيله ، فإنه عمدة الأسباب وأس الإعانات ، فمن فاز به فاز بالخط الوافر وحصل القسط الكامل ، ومن حرم منه حرم نفسه عن الامر الفاخر ، حرره خادم الشريعة ابن محمد نقي الموسوي محمد باقر في رابع عشر جمادي الأولى سنة ( 1248 ) ه ق . هذا آخر رسالة الإجازة التي كتبها للعبد الأحقر أحمد بن علي أكبر عامله اللّه تعالى بفضله في الدنيا وفي يوم العرض الأكبر . بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها : الأول : أنه أعلى اللّه مقامه كتب الإجازة لهذا الأحقر وأنا على شرف السفر إلى آخر الرواية التي أوردها ، وأسندها إلى ثقة الاسلام . ثم قال : توضيح هكذا وجد سند الحديث ، الظاهر أنه وكلمة أنه أخر الورق ثم تأخر أمر السفر وتعوق لاصلاح بعض المهام إلى مدة ستة أشهر وعدة أيام ، ولعلني في بعض الأوقات سألته أن يتفضل علي باتمام الإجازة ، فأجاب بأني أريد أن أشرح الرواية وأبين ما في سندها ومتنها من الغوامض والفائدة . إلى أن فاجأني المسافرة ، فاستدعيت منه الإجازة ، فلما علم بلزوم مسافرتي على سبيل العجلة ولا بد من أن يسلم إلي رسالة الإجازة ألحق بها ما رواه عن الصدوق رحمه اللّه في باب المحاكمة مع ما يلزمها من البيان والتأييد بما رواه