السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

مقدمة 47

الإمامة

عن شيخ الطائفة مع اختتامها بما ينفع كافة العلماء من التذكرة والنصيحة . وبقي الرواية الأولى بحالها من غير توضيح وترجمة ، وواعدني شرحها على سبيل البسط عند عودي إلى حضرته المنيعة ، وتشرفي إلى عتبته الرفيعة ، وبعد عودي والتشرف بخدمته مضى الأيام بالتسويف والعدة ، لابتلائه بكثرة المشاغل وتوارد الرزايا ، كما أشرنا إليها غير مرة ، وبقي توضيح الرواية وما فيها في حجاب الخفاء ، إلى أن قضى نحبه ، فتح اللّه على روحه أبواب الرحمة . وعند ايرادي عبارة الإجازة تركت قوله توضيح هكذا إلى آخره لعدم الفائدة ، واتبعت الرواية الأولى بالثانية من غير فاصلة ، وأرجو أن يتحمل شرحها وتوضيحها سندا ومتنا ولده الخلف الصالح صاحب الإجازة - كما تحمل سائر أمورها بقدر الوسع والطاقة ، مد اللّه في عمره وأطال بقاؤه . الثاني : ان ما نحن بصدده من الإجازة والاستجازة ليس أمرا مستحدثا ، كما سمعت من بعض الطلبة أنه اصطلاح بين العلماء من دون ترتب فائدة ، ولم يكن له دليل ولم ترد به رواية ، إذ هو توهم فاسد ناش عن الجهل والغفلة ، إذ اطباق العلماء عليه من القدماء والمتأخرين أدل دليل عليه ، بل يمكن ادعاء الاجماع في هذه القضية ، لاتفاق الأصوليين والأخباريين قديما وحديثا عليه من غير مخالفة . بل نقول : انه كان شائعا بين أصحابنا في عصر الأئمة عليهم السّلام والتحية ، بحيث يحصل العلم برضائهم به وتقريرهم إياهم عليه . فقد أخبرني أستادي ومن عليه في العلوم الشرعية استنادي الفائق بجمعه المآثر على سائر العلماء من الأوائل والأواخر مولانا الحاج سيد محمد باقر بن السيد محمد نقي الموسوي الجيلاني تغمده اللّه بغفرانه عن جماعة من العلماء . منهم : العالم الفاضل العلامة ، والمحقق المدقق الفهامة ، قدوة العلماء