السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

383

الإمامة

وفي تفسير علي بن إبراهيم في « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » قال أمير المؤمنين عليه السّلام ومعرفته ، والدليل على أنه أمير المؤمنين قوله « وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » وهو أمير المؤمنين عليه السّلام في أم الكتاب وفي قوله « الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » « 1 » . وفيه أيضا في قوله « صِراطَ الَّذِينَ » الآية قال : وحدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قرأ اهدنا الصراط المستقيم ، صراط من أنعمت عليهم ، قال : المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى « 2 » . وعنه عن ابن أذينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » وغير الضالين قال : المغضوب عليهم النصاب ، والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام « 3 » . هذا ثم في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال الامام عليه السّلام : اهدنا الصراط المستقيم يقول أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك فيما مضى أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا ، وهو راجع إلى بعض ما مر . ثم قال : والصراط المستقيم هو صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ، فأما الطريق المستقيم في الدنيا ، فهو ما قصر عن الغلو ، وارتفع عن التقصير واستقام ، فلم يعدل إلى شيء من الباطل . وأما الطريق في الآخرة ، طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة . ثم قال وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في قوله عز وجل « اهْدِنَا الصِّراطَ

--> ( 1 ) التفسير القمي 1 / 28 - 29 . ( 2 ) التفسير القمي 1 / 29 . ( 3 ) التفسير القمي 1 / 29 .