السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

مقدمة 44

الإمامة

حشوا من رأيه ثم قطع ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ . لا يحسب العلم في شيء مما أنكر ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ، ان قاس شيئا بشيء لم يكذب نظره ، وان أظلم عليه أمرا اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له لا يعلم ثم جسر فقضى فهو مفتاح عشوات ، ركاب شهوات ، خباط جهالات ، لا يعذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، يستحل بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بقضائه الفرج الحلال لا مليء باصدار ما عليه ورد ولا هو أهل لما منه فرط من ادعائه علم الحق « 1 » . وبالاسناد السالف عن شيخنا المفيد قدس تعالى روحه السعيد عن رئيس المحدثين شيخنا أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الصدوق جعله اللّه تعالى في الذين هم في الغرفات آمنون في كتاب القضايا من الفقيه ، عن محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال قال أبو جعفر عليه السّلام : من حكم في درهمين فأخطأ كفر « 2 » والظاهر أن المراد من الخطأ في المقام هو الحكم بغير ما أنزل اللّه ، كما هو المذكور فيما رويناه بالاسناد السالف عن ثقة الاسلام في كتاب القضايا من الكافي عن علي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه عز وجل

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 55 - 56 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 7 .