السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 43
الإمامة
عن شيخه الامام الهمام ، علم الاعلام ، كشاف الوعور فتاح الرموز ، المرابط الساد ثغور الاسلام ، القاطع ألسنة الملحدين بقواطع البراهين ، الامام السعيد ذي الرأي السديد ، شيخنا أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد نور اللّه تعالى روحه السعيد ، عن شيخه الجليل القدر الذي قال في حقه شيخنا النجاشي : كلما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه ، فهو من أجلاء الأصحاب وثقاتهم أبو القاسم جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه . عن ثقة الاسلام والمسلمين ، وغوث الايمان والمؤمنين ، رئيس المحدثين الذي أحيى بجده البليغ وسعيه الأنيق في ضبط الأحاديث الصادرة عن الأنوار الإلهية الأئمة الطاهرين شريعة سيد المرسلين عليه وعليهم أسنى التحيات من رب العالمين أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، جزاه اللّه تعالى عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين ، عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه وعلي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ان من أبغض الخلق إلى اللّه عز وجل لرجلين : رجل وكله اللّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد مماته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلا في جهال الناس ، غان بأغباش الفتنة ، قد سماه أشباه الناس عالما ، ولم يغن فيه يوما سالما ، بكر فاستكثر ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من ماء آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، وان خالف قاضيا سبقه ، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله ، وان نزلت به احدى المبهمات المعضلات ، هيأ لها