السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

362

الإمامة

ممكن العصمة وغاية الامام « 1 » التقريب منها بحسب الامكان ، فلو لم يكن واجب العصمة لم يكن علة ما في ثبوت الممكن ، لما تقرر في المعقول من وجوب العلة « 2 » . التاسع والأربعون : ما فيه أيضا ، قال علي عليه السّلام أفضل من الملائكة ، والملائكة معصومون ، والأفضل من المعصوم معصوم ، فعلي عليه السّلام معصوم . أما المقدمة الأولى ، فلقوله تعالى « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » « 3 » والعالمون هم ما سوى اللّه تعالى ، وعلي عليه السّلام من آل إبراهيم ، والمصطفى أفضل من المصطفى منه ، ولان محمدا أفضل من الملائكة ، ونفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام واحدة في الكمال فيكون علي عليه السّلام أفضل من الملائكة أما أفضلية النبي فلما بين في علم الكلام ولنشر هنا إلى دليل ينبه على ذلك . فنقول : انه عليه السّلام أفضل من آدم عليه السّلام ، وآدم عليه السّلام أفضل من الملائكة فالنبي أفضل من الملائكة . أما المقدمة الأولى فاجماعية ، وأما المقدمة الثانية ، فلان اللّه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ، والمسجود له أفضل من الساجد ، وهو ضروري ، وأما اتحاد نفس علي ونفس النبي بمعنى اتحادهما في الكمال ، فلقوله تعالى « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » وللاجماع على أن المراد بقوله وأنفسنا علي عليه السّلام . وأما المقدمة الثانية ، وهي أن الملائكة معصومون ، فلوجوه :

--> ( 1 ) في المصدر : وغاية الامكان . ( 2 ) الألفين ص 169 . ( 3 ) سورة آل عمران : 33 .