السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
357
الإمامة
ما يمكن أن يكون ، وذلك هو العصمة « 1 » . الثامن والثلاثون : ما فيه أيضا ، قال : قد بينا أن العدالة فضيلة ينصف بها الانسان من نفسه ومن غيره ، من غير أن يعطي نفسه من المنافع أكثر وغيره أقل وفي المضار بالعكس ، أي : لا يعطي نفسه أقل وغيره أكثر لكن يستعمل المساواة التي هي تناسب بين الأشياء ، ومن هذا المعنى تسبق اسمه أعني العدل . وأما الجائر فبخلاف ذلك ، فإنه يطلب لنفسه الزيادة من المنافع ولغيره النقصان منه ، وفي الأشياء الضارة يطلب النقصان لنفسه ولغيره الزيادة ، فيجب أن يتصف حاكم الكل بهذه الصفة على أكمل الأنواع ، وذلك هو العصمة « 2 » . التاسع والثلاثون : [ من أنواع العدالة العبادة ] ما فيه أيضا ، قال : من أنواع العدالة العبادة ، وهي تعظيم اللّه عز وجل وتحميده وطاعته ، واكرام أوليائه من الملائكة والأنبياء والرسل ، والعمل بما توجبه الشريعة ، والامام لإتمام ذلك والحمل عليه ، فلا بد أن يكون ذلك فيه في كل زمان على أكمل الأنواع والوجوه ، وهو العصمة « 3 » الأربعون : ما فيه أيضا ، قال : اعلم أن العدالة واسطة بين رذيلتين . الأول : الظلم ، وهو التوصل إلى أكثر المقتفيات « 4 » من حيث لا ينبغي بما لا ينبغي . الثاني : الانظلام وهو الاستجابة في المقتفيات بما لا ينبغي وكما لا ينبغي ولهذا يكون الظالم كثير المال ، لأنه يتوصل إليه من حيث لا يجب وكما لا يجب ،
--> ( 1 ) الألفين ص 161 . ( 2 ) الألفين ص 162 . ( 3 ) الألفين ص 162 . ( 4 ) المقتنيات كذا في بعض النسخ في الموضعين وكلاهما صحيحان « منه » أقول : وفي المصدر : المقتنيات .