السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
335
الإمامة
الرابع : أن كل قضية موجهة أو غير موجهة ، إذا صدقت وتحققت ، امتنع نقيضه ، فلم يمكن صدقه بعد صدق القضية ، فقول المستدل « أمكن صدق قولنا بعض ما يأمر به الامام » إلى آخره إشارة إلى ذلك . فان قلت : نقيض الضرورية الموجبة الممكنة العامة السالبة ، فليس يثبت التناقض الا بعد أخذ الامكان العام . قلت : هذا كلام آخر غير ما حاوله المتعرض ، ويمكن رفعه بأن الموجبة الفعلية السالبة الجزئية ، وبعبارة أخرى المطلقة العامة السالبة الجزئية تناقض الموجبة الضرورية الكلية ، الا أنها ليست تمام النقيض ، وأيضا الضرورة المأخوذة في النتيجة هي المأخوذة هي الكبرى ، وهي في الحقيقة إشارة إلى الدليل لقوله في بيان الكبرى بالضرورة من الأول ، لا أن يكون المقصود الجهة المعروفة في القضية . الخامس : أن مراد خواجة نصير الدين في الجواب أن قوله بعض ما يأمر به الامام غير واجب في نفس الامر ، هو لا أقل من كونه قضية فعلية ، والقضية الفعلية وان لم تكن نقيضا للمطلقة الضرورية ، الا أنها مقابلة لها ، والمقابلتان لا تجتمعان فان بين كل قضيتين اما مساواة ، أو تقابل ، أو تناقض ، وامكان صدق هذه القضية بمعنى جواز الصدق ، ومعنى الجواز ثبوت الصدق . قوله « وهذه القضية من حيث امكان صدقها تقابل صدق الضرورية ، ومن حيث كونها بالفعل تقابل نفس القضية » معناه أنه إذا اعتبر في هذه القضية الجزئية الصدق ، فالمعتبر في القضية الضرورية الصدق ، وأيضا فهما متقابلتان ، وان اعتبر في هذه القضية الفعلية فكذلك ، والمقابلتان لا تجتمعان أيضا . فان قلت : ما معنى قوله وصدقها بالفعل ملزوم للممكنة ، فان المطلقة العامة أخص من الممكنة .