السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

336

الإمامة

قلت : بين المطلقة العامة والممكنة العامة عموم وخصوص مطلق ، فان الامكان أعم من الفعلية ، فإذا تحققت الفعلية تحققت الامكان ، فالمطلقة العامة ملزومة للممكنة . السادس : أن اعتبار الامكان في المحمول في القضية الفعلية ، كما هو مقتضى قوله « وانما قلنا إنه قريب من صدق امكانها » الخ كما ترى ، فان المعتبر في المطلقة العامة فعلية النسبة ووجودها في الخارج ، وهو موقوف على تحقق المحمول كالموضوع ، كما هو مقصود المستدل أيضا ، ولازم دليله كما لا يخفى . ولعل ما ذكره لأجل ما ذكره المستدل من لفظ امكان الصدق ، ومراده من الامكان ما عرفت ، وأشار إليه من الجواز ، وهو في الحقيقة صرف عبارة ، والا فمقصوده أنه ان لم يجب صدق قولنا ، ولو عبر بما يسقط فيه لفظ الصدق جاز أيضا ، بأن يقول : وان لم يجب لزم أن يكون بعض ما يأمر به الامام غير واجب ، وهو مخالف للنتيجة . السابع عشر : ما ذكره في الألفين أيضا : كل امام يجب طاعته بالضرورة ما دام إماما ، إذ لو لم تجب طاعته ، لكان اللّه تعالى ناقضا لغرضه ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . بيان الملازمة : أن اللّه تعالى إذا نصب إماما وأوجب عليه الدعاء لكلامه « 1 » إلى فعل الطاعات ، ثم لم يوجب عليهم طاعته ، بل قال : ان شئتم فاقتدوا به وأطيعوه ، وان شئتم فلا ، انتفت فائدته ، فانتقض الغرض ضرورة . وأما بطلان التالي فظاهر ، فلو كان امام غير معصوم لصدق بعض الامام لا تجب طاعته بالامكان حين هو امام لان الامام إذا لم يكن معصوما يمكن أن يدعو إلى معصية ، فان وجب وجبت المعصية حال كونها معصية ، هذا خلف ، وان لم تجب

--> ( 1 ) في المصدر : للأمة .