السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

334

الإمامة

وهذه الاشكال بحسب الكمية والكيفية لمقدميتها أي الحصر في المحصورات الأربع : من الكلية والجزئية ، والايجاب والسلب ، تنقسم في كل شكل من الاشكال الأربعة إلى ستة عشر قسما ، باعتبار أربعة محتملات الصغرى ، وأربع محتملات الكبرى ، لكن المنتج منها مقصورة على أقسام ، وبيان ذلك مقصورة في مظانها . إذا عرفت ذلك ، فنقول : لنا في المقام وجوه من الكلام . الأول : أن الاستدلال المذكور انما هو من قوله ، فالامام : اما أن يجوز عليه الخطأ والعصيان أولا إلى آخره ، والباقي كلها مقدمات على نظم الاستدلال ، والقياس الذي ذكره من قوله كلما أوجبه الامام إلى آخره كاف في العصمة ، بل هو أولى بحسب الاستدلال من قوله ، فالامام إلى آخره لاقتضائه عدم السهو والنسيان أيضا . الثاني : أنه يمكن أن يسقط لفظ الامكان من الاستدلال ، فيقال : وان لم يجب صدق قولنا بعض ما يأمره الامام غير واجب في نفس الامر ، وهو نقيض النتيجة . فان قلت : لعل لفظ الامكان من جهة الجواز المأخوذ في قوله « فالامام » اما أن يجوز عليه الخطأ والعصيان ، أولا ، والأول يستلزم جواز أمره بالمعصية . قلت قوله فإن لم يجب ناقض وان وجب الخ ، فإنما هو على تقدير الوقوع وفرضه ، مضافا إلى الامكان في الجزاء فرع امكان الشرط ، وليس كذلك . الثالث : أنه يمكن أن يفسد عدم الوجوب بمناقضته للنتيجة ، والا فكل ما تقدم مما تنقض ما تقدم من المقدمات أمكنا فيه بيان قضية مناقضته لتلك القضايا ، فإن كان مثل هذا اللفظ أورد عليه بمثل هذا الايراد ، وان كان بلفظ الصدق فلم لم يقل به في هذا المقام .