السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

333

الإمامة

وانما يكون هذا فيما له محصل من النقيض من القضايا المضبوطة ، ونقيض القضايا الموجهة لا بد فيه مع الاتحاد الأول ، والاختلاف الثاني الاختلاف في الجهة أيضا ، فنقيض الضرورية المطلقة الممكنة العامة وبالعكس ، لان الامكان سلب الضرورة عن الجانب المخالف ، واثبات الضرورة في جانب ، وسلبها من جانب نقيضان ، ونقيض الدائمة المطلقة مطلقة عامة وبالعكس ، لان السلب في كل الأوقات ينافيه السلب في البعض ، ونقيض المشروطة العامة الحينية المطلقة وبالعكس ، والوجه ظاهر . ومن ذلك يظهر لك الوجه في نقائض المركبات ، لان المركبة تركيبها من قضيتين بسيطتين ، فنقيضهما نقيض المركبة ، وبالجملة اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة ، واللاضرورة إلى ممكنة عامة . ثم إن القياس قول مؤلف من قضايا حملية ، أو شرطية موجهة ، أو غير موجهة ، متى سلمت لزم لذاته قول آخر ، وهذه القضايا في الحقيقة هي الحجة التي هي في مقابل القول الشارح اللذان هما موضوع علم المنطق . والقياس على قسمين : اقتراني ، واستثنائي ، فان كانت النتيجة بعينها أو نقيضها مذكورا في القياس ، فهو استثنائي ، كقولك ان كان أب فجد ، لكنه أب فجد ، أوليس جد فليس أب . وان لم يكن كذلك ، فهو اقتراني . ثم الاقتراني ينقسم إلى حملي وشرطي ، والحملي ما تركب من حمليتين ، والشرطي ما تركب من شرطيتين ، والحمل ينقسم إلى أشكال أربعة ، فان الحد الأوسط في القياس ، وهو الذي يتكرر في القضيتين ، ان كان موضوعا فيهما ، فهو الشكل الثالث . وان كان محمولا فيهما ، فهو الشكل الثاني ، وان كان موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع ، وان كان بالعكس فهو الأول ، فالأول عكس الرابع ، والرابع عكس الأول ، والثاني مخالف للثالث وبالعكس .