السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

302

الإمامة

وجوب ذلك . بيان الملازمة : أن الحاجة المحوجة غير مرتفعة حينئذ فلم يجب وجوده ، وان كان الثاني يمكن رفع الدور والتسلسل بان المحوج ليس الجواز بل الوجود فان الجواز لا يوجب تحقق الحاجة المقتضية إلى الدور أو التسلسل ، فان تجويز الخطاء مع اعتقاده عدمه لا يحوجه إلى الاخر ، وأيضا الاحكام كثيرة تختلف الناس بالعلم والجهل ، فيمكن الحاجة في المجهول إلى العالم به فقط ، فلا يلزمه اللازمان . وأيضا ما المراد من الخطاء ؟ فإن كان الخطاء بمعنى الذنب الذي هو ضد العصمة ، والذي لا بد أن يكون هو المراد هنا حتى يتم به الاستدلال ، فليس هذا هو المحوج إلى الامام ، فان الامام لا يرفع عن الأمة هذا الخطاء . وان كان الخطاء الذي هو ضد الصواب ، فلا يثبت بهذا الدليل العصمة ، فتدبر . وأما الجواب ، فلان الامام لو لم يكن معصوما ، وجاز في حقه العصيان ، لم يتحصل المقصود بل لفسدت الأرض ومن عليها ، حيث أنه يجوز وقد يكون في نصبه مظنة المضار لا دفع الفساد ، وقد لا يقيم الحدود أو يقيمها في غير موقعها ولم يقم بالسنن ولم يسس ، أو يقيمها ويسوس في غير محلها مع أن مثل هذا الدليل يأتي في هذا المحوج أيضا بأنه لو لم يكن معصوما لاحتاج إلى آخر في تحصيل الحاجة المذكورة وهكذا فيتسلسل أو الثاني إلى الأول فيدور . الثاني : [ بقاء التكليف إلى يوم القيامة ] أن التكليف باق إلى يوم القيامة ، والشريعة باقية ، فلا بد في ذلك من حافظ يحفظها عن التغيير والتبديل ، وذلك لا يكون الا معصوما ، إذ لو جاز خطاؤه لم يكن حافظا « 1 » .

--> ( 1 ) قرره ملا على القوشجي بأن الامام حافظ للشريعة ، فلو جاز الخطأ لم يكن حافظا قال : وإليه أشار بقوله « ولأنه حافظ للشرع » انتهى مريدا في الضمير خواجة صاحب التجريد « منه » .