السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

297

الإمامة

لا ؟ وهل نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالخلافة على أحد أم لا ؟ وانما قال له : لم دفعكم قومكم عن الامر وأنتم أقرب إلى ينبوعه ومعدنه ، فأجابه جوابا ينطبق على السؤال ويلائمه أيضا . فلو أخذ يصرح له بالنص ، ويعرفه تفاصيل باطن الامر لنفر عنه ، ولم يقبل قوله ، ولم ينجذب إلى تصديقه ، وكان أولى الأمور في حكم السياسة وتدبير الناس أن يجيب بما لا نفرة ولا مطعن عليه فيه « 1 » انتهى كلامه . أقول : أما كون هذا الكلام إشارة إلى ما صنعوا في السقيفة ، فقد قاله شيخه ، وغاية ما لم يسامح به نفسه عصيان الصحابة ، لكن ما يصنع بصراحة الكلام في الشكوى منهم . وأيضا قد أذعن أيضا بما لم يسامح به نفس شيخه ، حيث قال : لقد أحسنت فيما قلت وما أورد على شيخه بقوله الا أن لفظه يدل على أنه لم يكن نص عليه ، قد أجيب بما أجاب به وسكت عنه . هذا مع أن كلامه عليه السّلام في قوله « ونحن الأعلون نسبا والاشدون نوطا » ليس في مقام اثبات خلافته بالقرب والنسب ، بل وليس السؤال عنه ، بل السؤال عن كيفية الدفع ، وحصول الاندفاع ، فأجابه بأن ذلك من الشح والبخل ، وحرص الدافعين ، وسخاوة المتدافعين ، لا لأهلية في الأولين ، واللّه العالم . [ اشتراط العصمة في الامام ] ومنها : أن يكون معصوما ، وتحقيق الحال فيه في ضمن مقامات :

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 248 - 251 .